مصفاة دانجوت للبترول تفتح باب الاكتتاب العام في نيجيريا بتقييم يصل إلى 65.22 تريليون نايرا، في صفقة قد ترفع ثروة أليكو دانجوت من 35 إلى نحو 60 مليار دولار.
أطلقت مصفاة دانجوت للبترول في نيجيريا أكبر اكتتاب عام أولي في تاريخ القارة الأفريقية، في خطوة يسعى من خلالها مالكها أليكو دانجوت إلى جني 23 مليار دولار من إدراج أسهم الشركة في لاغوس.
الصفقة، التي بدأت في سبتمبر 2026، قد تدفع ثروة دانجوت الشخصية من 35 مليار دولار إلى نحو 60 مليار دولار، وفق تقديرات مرتبطة بالطرح، أي ما يقارب مضاعفة ثروته الحالية في غضون فترة الاكتتاب نفسها.
يمكن للمستثمرين الأفراد في نيجيريا شراء عشرة أسهم كحد أدنى بسعر 5,250 نايرا للسهم، ويظل باب الاكتتاب مفتوحًا حتى 13 أكتوبر. عند الاكتتاب الكامل، تقدَّر قيمة المصفاة بـ65.22 تريليون نايرا، وهو رقم يضع الشركة في مصاف أكبر الكيانات المدرجة في أفريقيا، ويعكس حجم الرهان الذي يضعه السوق على أصل صناعي واحد.
تتولى منصات التكنولوجيا المالية والمصارف تسويق الطرح، وتستهدف بشكل خاص الشباب النيجيري، في محاولة لتوسيع قاعدة المساهمين خارج دائرة المستثمرين المؤسسيين التقليديين. هذا الاستهداف المباشر للشباب عبر تطبيقات المصرفية الرقمية يشير إلى رغبة القائمين على الطرح في تحويل اكتتاب المصفاة إلى ظاهرة شعبية واسعة، لا مجرد صفقة بين كبار المستثمرين.
تعمل المصفاة حاليًا بطاقة إنتاجية تبلغ 700 ألف برميل نفط يوميًا. ومنذ افتتاحها في يناير 2024، تحولت نيجيريا من دولة مستوردة إلى مصدّر صافٍ للوقود، بحسب ما أظهرته بيانات مرتبطة بتشغيل المصفاة، وهو تبدل جوهري في موقع أكبر اقتصاد في أفريقيا داخل سلسلة الطاقة العالمية.
لا تتوقف طموحات دانجوت عند نيجيريا. يخطط رجل الأعمال لبناء منشأة طاقة بقيمة 17 مليار دولار في لامو، كينيا، في خطوة تعكس اتساع نطاق أعماله في قطاع الطاقة على مستوى القارة، وتشير إلى أن الاكتتاب الحالي قد يكون أداة لتمويل توسع إقليمي أبعد من الحدود النيجيرية.
وقال أليكو دانجوت: "نحن، كنيجيريين وأفارقة، يجب أن نكون جريئين وأن نقود التغيير."
من جهته، وصف رجل الأعمال توني إيلوميلو الصفقة بقوله: "إنها لحظة فاصلة لنيجيريا، وإنجاز ضخم لأفريقيا."
تضع هذه التصريحات الاكتتاب في سياق أوسع من الخطاب حول القدرة الأفريقية على تمويل مشاريعها الصناعية الكبرى ذاتيًا، عبر أسواق المال المحلية بدل الاعتماد الكامل على رأس المال الخارجي.
المصدر: theguardian.com
أسبوع الجزيرة، مختارٌ ومكتوبٌ بأقلام محرّرينا — عقارات وثقافة وحياة رغيدة، في بريدٍ واحدٍ أنيق.
التعليقات