من ملاعب الدومينو في ليتل هافانا إلى جداريات وينوود وقوارب الإيفرغليدز، دليل نشره الصحفي ريتشارد لوسكومب في مارس 2024 يرسم مسارا لثلاثة أيام في ميامي.
نشر الصحفي ريتشارد لوسكومب في مارس 2024 دليلا لزوار ميامي يغطي ثلاثة أيام، ويرسم مسارا يبدأ من أحياء المهاجرين الكوبيين وينتهي في مستنقعات الإيفرغليدز. يجمع المسار بين طبقات مختلفة من هوية المدينة: الذاكرة السياسية للمنفى الكوبي، والحراك الفني الحديث، والعمارة التاريخية، والطبيعة البرية المحيطة بالمدينة، في إشارة إلى أن ميامي لا تقدم نفسها كوجهة شاطئية فقط، بل كمدينة متعددة الطبقات يمكن قراءتها في ثلاثة أيام مكثفة.
في حي ليتل هافانا، استقر لاجئون كوبيون على امتداد شارع كاليه أوتشو عقب ثورة عام 1959، فحولوا الشارع إلى امتداد ثقافي لهويتهم الأصلية. حتى اليوم، يجتمع كوبيون منفيون مسنون بانتظام في حديقة ماكسيمو غوميز لممارسة لعبة الدومينو، في مشهد صار جزءا من هوية الحي، ويجسد استمرارية جيل المنفى الأول أكثر من ستة عقود بعد وصوله.
تحول حي وينوود في السنوات الأخيرة من منطقة مستودعات صناعية إلى قطب فني جذاب، في نمط تحول حضري شهدته أحياء صناعية مشابهة في مدن أخرى. أبرز محطاته هي وينوود وولز، حيث تعرض جداريات خارجية أنجزها فنانون من مختلف أنحاء العالم، ما يجعل المكان معرضا مفتوحا في الهواء الطلق بدل أن يكون مجرد منطقة صناعية سابقة.
يقع في كورال غايبلز عقار فيزكايا، وهو تحفة معمارية بطراز إحيائي متوسطي شيدها رجل الأعمال جيمس ديرينغ قبل أكثر من قرن، قبل أن تؤول ملكيته لاحقا إلى مقاطعة ميامي ديد، وهو ما يفسر تحوله من إقامة خاصة إلى معلم يزوره العامة اليوم.
على مقربة منه، تمتد حديقة فيرتشايلد النباتية الاستوائية على مساحة 83 فدانا، تضم تنوعا من النباتات والحيوانات، وتمثل مساحة طبيعية موسعة تقابل الطابع العمراني الكثيف في باقي المدينة. وفي المنطقة ذاتها، يواصل فندق بيلتمور، الذي افتتح عام 1926، عمله كمعلم تاريخي يستقبل النزلاء حتى اليوم، أي إنه ظل عاملا لما يقارب قرنا كاملا.
في ساوث بيتش، تدير رابطة ميامي لحفظ التصميم جولات سير معمارية مستمرة، تتيح للزوار قراءة واجهات الأحياء التاريخية عن قرب، بدل الاقتصار على مشاهدة الشاطئ الذي يشتهر به الحي.
أما المحطة الأخيرة في الدليل فهي مستنقعات الإيفرغليدز في فلوريدا، حيث تشغل شركة كوبرتاون إيربوتس جولات بقوارب المروحة الهوائية عبر الأراضي الرطبة لمشاهدة الحياة البرية، في خاتمة تنتقل بالزائر من قلب المدينة الحضري إلى بريتها الطبيعية الخام.
المصدر: theguardian.com
أسبوع الجزيرة، مختارٌ ومكتوبٌ بأقلام محرّرينا — عقارات وثقافة وحياة رغيدة، في بريدٍ واحدٍ أنيق.
التعليقات