لا منتجعات، ولا طرق مستقيمة — بل أخاديد وكهوف بحرية وبحيرةٌ ساحلية بلون الجوهرة.
عند الطرف الشمالي الغربي من قبرص يتوقّف العمران فجأة. شبه جزيرة أكاماس هي ما كان عليه ساحل الجزيرة كلّه ذات يوم: امتدادٌ بلا طرق من الأدغال والأخاديد والجروف، حيث تعشّش السلاحف، وتتفجّر الأزهار البرّية في الربيع، ويتوهّج البحر بلونٍ فيروزيّ يفوق التصديق في خلجانٍ خفيّة.
الجائزة الكبرى هي البحيرة الزرقاء، خليجٌ ضحل بماءٍ صافٍ إلى حدٍّ لا يُصدّق، يُبلَغ عادةً بالقارب من لاتشي أو سيرًا على الأقدام بمحاذاة الساحل. وفي الداخل، يضيق وادي أفاكاس ليصير شقًّا بين جدرانٍ شاهقة، وتؤذن حمّامات أفروديت ببداية المسارات الوادعة. إنه مكانٌ لأحذية المشي وقناع الغوص، لا للكعوب العالية.
أكاماس محميّةٌ وهشّة، لذا تطلب قليلًا من العناية: الزم المسارات، واحمل نفاياتك معك، وفكّر في قاربٍ أو مرشدٍ مرخّص بدلًا من إقحام سيارةٍ مستأجرة في الدروب الوعرة. اذهب باكرًا، واحمل ماءً، واتركها كما وجدتها.
يومٌ في أكاماس — قاربٌ إلى البحيرة، ومشيٌ في الوادي، وغداءُ سمكٍ طويل في لاتشي — من أجمل ما تقدّمه الجزيرة. أخبر الكونسيرج ونحن نرتّبه لك.
أسبوع الجزيرة، مختارٌ ومكتوبٌ بأقلام محرّرينا — عقارات وثقافة وحياة رغيدة، في بريدٍ واحدٍ أنيق.
التعليقات