Cyprus Lifestyle archiveالمتحف البريطاني يعرض نسيج بايو الذي يمتد سبعين مترًا بدءًا من سبتمبر 2026، فيما يتجدد الجدل حول مكان نسجه الحقيقي وهوية من أوعز بصنعه.
يستعد المتحف البريطاني في لندن لعرض نسيج بايو، الشريط النسيجي الأثري الذي يمتد على طول سبعين مترًا، ابتداءً من سبتمبر 2026. تُباع تذاكر الدخول بسعر 33 جنيهًا إسترلينيًا للزائر الواحد، بحسب ما أفادت به تقارير صحفية.
يحدّ المتحف من ساعات مشاهدة الزوار للعمل، حرصًا على حماية خيوطه الهشة من التلف الناتج عن الضوء والحركة المستمرة أمام القطعة. هذا الإجراء وحده يكشف عن حجم الحساسية التي يتعامل بها القيّمون مع نسيج عمره ما يقارب تسعة قرون ونصف، إذ لم يعد الأمر مجرد تنظيم لتدفق الزوار بقدر ما هو محاولة لإطالة عمر الأثر نفسه أمام إقبال متوقع أن يكون كثيفًا.
يخطط المتحف لطرح دفعة جديدة من تذاكر المعرض في أكتوبر 2026، وفق التقارير ذاتها، في إشارة إلى أن الدفعة الأولى من التذاكر، أيًا كان حجمها، لن تكفي لتلبية الطلب المرتقب، ما يجعل الحدث واحدًا من أبرز المعارض المنتظرة في العاصمة البريطانية خلال تلك الفترة.
قطعة نسيجية واحدة. حكاية متنازع عليها.
يتجدد الجدل بين مؤرخين بريطانيين حول أصل النسيج نفسه: هل نُسج فعلاً في مدينة كانتربري الإنجليزية، أم في نورماندي الفرنسية كما تقول الرواية التقليدية؟ لا إجابة نهائية حتى الآن، بحسب التقارير. وهذا الخلاف ليس تفصيلًا أكاديميًا هامشيًا، بل يمسّ جوهر الهوية التي يُنسب إليها هذا الأثر الاستثنائي: فإن ثبت أن الصنع جرى في إنجلترا، فذلك يعيد تشكيل فهم العلاقة بين الغزاة النورمان والحرفيين المحليين في تلك الحقبة.
ويُعتقد أن الأسقف أودو هو من أوعز بصنع النسيج في سبعينيات القرن الحادي عشر، سواء في إنجلترا أو في فرنسا، إذ يظل موقع التنفيذ الدقيق محل خلاف بين الباحثين حتى مع الاتفاق شبه التام على شخصية الراعي الذي طلب إنجازه.
وتخطط الكاتبتان تشارلوت هيغينز وماري بيرد لإصدار بودكاست يتناول تاريخ النسيج والأسئلة المفتوحة حول أصله وصانعه، وفق ما ذكرته تقارير صحفية، في مسعى إعلامي يواكب المعرض ويعيد فتح النقاش أمام جمهور أوسع من المتخصصين وحدهم.
يجمع هذا الملف بين حدث عرض متحفي محكوم بقيود مادية صارمة، وجدل تاريخي لم يُحسم بعد حول أصل واحد من أهم الوثائق البصرية لغزو نورماندي لإنجلترا، ما يجعل موعد سبتمبر 2026 محطة تلتقي فيها السياحة الثقافية بالبحث الأكاديمي في آن واحد.
المصدر: theguardian.com
أسبوع الجزيرة، مختارٌ ومكتوبٌ بأقلام محرّرينا — عقارات وثقافة وحياة رغيدة، في بريدٍ واحدٍ أنيق.
التعليقات